المعادلة الصعبة : هل كنت أربي وغدا ؟
لكن تساؤلاتي مشروعة .. وأنا أضعها بين أيديكم ..
يا ترى هل كنت مغفلا .. ولماذا لم أنتبه إلى أنني كنت أربي وغدا .. عاصيا … عتيا .. ؟!!
ثم .. ما الذي حدث .. وما هو الأمر الذي أجريته وطبقته بشكل خاطيْ .. ؟
أكان الذي أفسده هو الدلال؟ .. أم أن ما أفسده هو شغفي به و انتظاري له الذي طال .. حتى لجأت أنا وزوجتي إلى طبيب الأنابيب ..؟
أهي شفقتي وخوفي من أن لا يكون لي ذرية؟ .. أم هو الطمع في الولد الوريث .. ؟
أنا الآن أتساءل .. ما الذي جعلني أتجرع كل هذا الذل الذي أتجرعه الآن ..؟
و هل كان في حسباني أن يجرى لي كل هذا الذي جرى؟ .. هل كان يخطر في بالي أن أعيش كل هذه المرارة؟ .. وهل أستحق – على كل ما قدمت له – كل هذا العذاب؟ ..
لقد بذلت كل شيء من أجله :
حبي .. و وقتي .. و اهتمامي .. و طاقتي .. و أموالي .. و أخيرا … وليس آخرا .. كرامتي ..
لم يكن يخطر في بالي وأنا الذي ستر الله علي و على عائلتي أن أفضح كل تلك الفضائح ..و أن ألجأ إلى مستشار نفسي تربوي ..
معذرة يا دكتور .. لا أقصد الإهانة .. لكن .. تعلم .. نحن ..
أقصد أننا في مجتمع لم يتقبل بعد هذه الأمور ..
على العموم .. أنا هنا .. بين يديك .. ))
مثل هذه الحالة الافتراضية التي أعرضها هنا … توجد آلاف منها مؤلفة من الذين فقدوا لذة العيش، من آباء و أمهات، و أزواج و زوجات، بل أبناء وبنات .. كلهم فقدوا التوازن في المعادلة الصعبة … احترام الذات أم الذوبان في العلاقات ..
عندما يذوب الإنسان فيمن يحب .. وعندما يزين له هواه بأن الخدمة المعجونة بالذل والمهانة التي يؤديها لأحبابه، إنما يريد في خلالها أن يرضيهم وأن يتودد لهم بها ..
عندما يقبل الإنسان أن تداس كرامته، ويتوهم الاستمتاع بذلك، بل ويعتبر هذه تضحية وفداء .. حتى أنه يراه أحيانا نوع من الجهاد في سبيل الله. عندما يبلغ الإنسان تلك المرحلة فإنه يكون قد وصل إلى طريق مسدود .. وذلك الطريق لن يؤدي به إلى الطمأنينة والسكينة وراحة البال .. !!!!
ولمثل أولئك نقترح هذا النموذج المبسط لبيان كيف تستمتع أيها الإنسان مع أحبابك :
في أي علاقة إنسانية هناك أربعة أجزاء :
1. الجزء الأول هو ( أنت ).
2. و الجزء الثاني هو ما يخصك من العلاقة من مسؤوليات و واجبات.
3. الجزء الثالث هو الشخص المقابل.
4. و الجزء الرابع هو ما يخص المقابل من مسؤوليات و واجبات .
وأنت في كل ما سبق مسؤول عن الجزئين (1 و 2 ) ،
وقطعا أنت لست مسؤولا عن الجزئين ( 3 و 4 )
أنت مسؤول عن ذاتك تعرفها وتصونها وتكرمها وهو الجزء الأول الذي يجب أن تعنى به ..
( أكرم ذاتي إنني إن أهنتها وحقك لن تكرم على أحد بعدي )
و من إكرام ذاتك، الجزء الثاني الذي يخصك، وهو : أن تعرف حدود العلاقة بالآخر .. فلا تقصر فيها .. ولا تتجاوز حدودك معه ..!!.
أما الجزءان الثالث والرابع فإشغال النفس بهما هو نوع من العبث، ذلك أنك من يتحكم بهما هو الطرف الآخر .. وهما من مسؤلياته !!!
هناك من يتوهم أنه سينجح لو عبث بمسؤليات الطرف الآخر،
فهو يريد ويشتهي السيطرة على محبوبه من (ابن أو زوج أو أي والد أو صديق ) ..
ويستخدم في ذلك وسائل متعددة كبذل الحب، والتفنن في الخدمة والرعاية، وببذل النفس المهين، الذي يرائي فيه، ويعلن في كل مناسبة أنه فدى للمحبوب، وأنه طوع أمره .. بطريقة تفهم ذلك المحبوب بأن ذلك المحب صار له عبدا.
وقد قال بعضهم :
( يا من هواه أعزه وأذلني كيف السبيل إلى وصالك دلني )
ونحن لا نعترض على أي من تلك الوسائل من أن تستخدم مع المحبوبات والمحبوبين ..
لكننا نشترط أن تبذلها لتستمتع بها أنت، وتهنأ بعلاقتك بهم …
لا أن تطمع بالتحكم بهم فيوصلك هذا الطمع إلى دركات من الذل لم تكم لتتصورها .. كما جرى لأخينا صاحب الحالة الافتراضية .. !!!
الطمع في المحبوبين يورث الذل المؤدي للخنوع والتحمل غير المشروع.
وقد روى ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – : ” لا يحل لمؤمن أن يذل نفسه، قالوا : يارسول الله وما إذلاله لنفسه ؟، قال: يتعرض من البلاء لما لا يقوم به “.
وفقكم الله
![Love Equation by shmany Love Equation by [ shmany ]](http://drkhulaifi.files.wordpress.com/2010/06/love-equation.jpg?w=216&h=300)
تسلم يمينك على مادونته هنـا دكتــور ..
^_^
فعلا معاك حق دكتور
والمشكلة الاعظم ان اللي يكونون كذا يزعلون من الطرف الاخر وهو ماله اي ذنب بتوقعاتهم وطمعهم في ان يكون كريم في بذله الغالي والنفيس من اجلهم يعني هو يتعامل معهم كما هو وهم يضغطون على انفسهم لاجله مع ان مااحد طلب منهم
في مثل صيني حلو
لا احد يركب على ظهرك الا اذا انت انحنيت له
رائع جدا
دكتورنا الفاضل
أراك كثيرا تكرر هذا المبدأ .. لدرجة أنني أحسست أنه حد فاصل في كل علاقاتي
ورأيته كذلك .. وأذكر قصة قديمة رويتها لنا عن طالبة كانت ترغب بوساطتك لتكون صديقتها
وأتمثل هذه القصة تكرارا
شكرا جزيلا جزيلا
جزاك الله الف خير دكتور, نورتنا وأسعدتنا بكلامك الذي طبقناه في حياتنا فأزددنا سعادة وسكينة. الله يجزيك اعلى المقامات في الجنة ويرزقك صحبة سيد السادات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الفردوس الاعلى.
سبحان الله …
والله نه لأمر محزن ان تجد من يفني نفسه وشبابه لأحبته ..وبالاخير يجد الجحود والنكران ..ونسي نفسه في ضل خدمتهم ومحبتهم ..
وتجد هذا الالم بقوة في عقوق الابناء لأبائهم ..اشعر بأنه اقوى درجات الألم بحق …لان الذات افنت عمرها في محبتهم ..فسحقت تلك الذات بعد فوات الاوان …
جزاك الله خيراً دكتورنا الفاضل …(:
اسعد الله صباحك ياسعادة الدكتور بكل الخير والحب والرضى. ومن بعد اذنك اردت القول: بأن المعادله ليست صعبه. مو بس ليست صعبه؟, بل انها ابسط من ابسط شئ في هذا الكون كله
وقفة بسيييييييطه تنجلي كل الغيوم
انا اتمنى ان تكون هناك معادلات صعبه. لكن في الحقيقه: لايوجد
اكن لك كل التقدير والاحترام
للأسف يا دكتور أننا لا زلنا الى اليوم لا نستوعب هذا الكلام في مجتمعاتنا الشرقية لا بل حتى اذا ناديت بهذا صرت قاسي القلب مجردا من الاحاسيس فهذا ما تقوله لي أمي عندما أنصحها أن تتابع حلقاتك أو أن تقرأ لحضرتك
دائما في أي صراع فكري يجب على من يرفض أي فكرة أن يقدم البديل عنها لكنها أي أمي حفظها الله ومن مثلها ليس لديهم سوى الاستمرار في نفس النهج على الرغم من الحصول غالبا على نفس النتائج
ارجو أن يتخلى الشرقيون عن طريقتهم الساذجة في التفكير ويتعلموا من حضرتك وأمثالك أن يحترموا أنفسهم ليستمتعوا بحياتهم وحب خالقهم أكثر
سعادة الدكتور
هل تظن ان النعمة والخير الذي تعيشه مجتمعاتنا هي السبب بكثرة البذل ؟
وهو ما فرض على الاولين ان يقتصروا بعلاقاتهم على اقل جزء من العواطف والبذل بسبب انشغالهم بلقمة العيش!!
وبالتالي كان مردود تلك العلاقة كما تفضلت حب وولاء .
وهل يوجد في مجتمعاتنا الحالية عينات يتمثل بها العكس حيث ان الجيل الصاعد يبذل والجيل السابق مقصر ؟
دكتور ابراهيم
جزاك الله خيرا
أعجبني طرحك للموضوع..والوسطيه في الحب لا نغلو ولانجفو يبدو لي هو الحل..لتقدير الذات لجميع الاطراف الطرف الاول والثاني
بارك الله فيك
يعطيك العافيه دكتور على الطرح
اعتقد ربما تكون لهفة الانتظار والشوق لرؤية هذا المولود الأثر الأكبر لأختلاف اسلوب التربية والتهعامل مع شخص طال انتظاره وشدة الخوف عليه أدى بالكثير من الأسر لربما لسوء التربية التي ادت بالفعل لخروج شخص سلبي في التعامل مع نفسه قبل التعامل مع الاخرين ولك الشكر سيدي على طرحك
شكرا يادكتور ونفتخرا بك
لله درك يا دكتور لك حبي وفائق إحترامي أنا كنت هنا
جميل يا دكتور ابراهيم ورائع فيما تقدم من فكر يهم شريحة
كبيرة في مجتمعاتنا الشرقية ومنها تعامل الآباء والأمهات مع أبنائهم
وكيفية فناء النفس أمام إرضاء حاجات الأبناء زدنا لنزداد تنويرا بارك
الله فيك وبالعلم الذي تحمل
كلامك صح والله وأنا صار معي هذا الشي من زوجي وعيالي لكن
بحاول أساعد نفسي
شكرا لك دكتور…وجزاك الله خير…
بوركت يمينك على ما تصنع
صدقت يادكتور .. هذا سر فشلي مع صديقاتي والآن مع شريك حياتي
أبذل فوق ماأستطيع حتى تأتي اللحظة التي ينتهي فيها كل شيء نسيت أنني
إن لم أحب نفسي وأكرمها أنا فلن يكرموها هم ..! وهذا هو طبع
الإنسان
مشاء الله عليك مجهود اكثر من روعة ومعلومات قيمة
شكرا
كنت محتاجه اقرأ هالكلام واطبقه وجا بوقته الف شكر
لك
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اول مرور لي بهذه المدونه الجميله والمفيده والمليه بالمعلومات القيمه
من اول مدونه قراته تشوقت لي قرات ما كتب في سابق قد سمعت عنك وعن خبرتك بهذا المجال وصح ماقال عنك شهادتي مجروح بك يادكتور اتمنى ان اسير مثل مسيرتك وبهذه اللحظه اتمنى انا اكون مثلك في المستقبل ان ابداع في مجالي ان يكون لي بصمه في هذه الحياه مع خالص شكري وتقدير لك وجزاك الله خير
تقبل مرور المتواضع..