كيف خالف وائل غنيم وأصحابه .. “غزية” الغاوية ؟
ما الذي يجرى لنموذج العربي اليوم؟؛ وكيف تمت بهذه السرعة النقلة النوعية في التفاعل الإيجابي المسؤول مع الأحداث؟.
وهل يمكن أن نقول وداعا للغثائية ولسلبية القطيع التقليدية، ومرحبا بإيجابية الجيل الجديد؟.
كان العربي يعيش الولاء الجمعي بالضرورة.
فهو تاريخيا كائن موصول بأسرة مترابطة، وقبيلة تحميه، وفيما بعد تطورت له دولة توفر حاجاته من معيشة، وأمن، وعلاقات، وطموحات، وعداها من خدمات.
لكن كان هناك ثمن باهض يدفع أحيانا لذلك الولاء..!!
لقد كان العربي يختطف مبكرا من تفرده بالقرار، ومسؤوليته الفردية، إلى عقل جمعي، ووجدان جمعي، وانفعال جمعي ..!!
وقد قال شاعرهم في هذا السياق:
وما أنا إلا من غزية إن غوت
غويت وإن ترشد غزية أرشد
وقد قالت العرب
انصر أخاكم ظالما أو مظلوما.
وقال شاعر عربي في مدح قوم :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم
في النائبات على ما قال برهانا
أي أنهم لا يتحققون هل الحق مع صاحبهم أم لا .. فالمهم هو أن يتحرك القطيع لنصرة الفرد ظالما كان أم مظلوما..!!!
وقال ( ربعنا) حديثاً :
( إذا جنّوا ربعك .. وشينفعك عقلك)
أو ( إذا جنّوا ربعك طاوعهم )
وباسم هذا الولاء لغير القناعات الذاتية، والمجاملة للمجموع .. تم التنميط، والبرمجة، والعيش القطيعي الجائر.
واستفاد منه من استثمر فيه من شياطين الأنس والجن وطواغيتهم .. ولعبوا بعقول الناس وبعواطفهم
وبمواردهم من بعدها … !!!
لكن من رحمة الله أن ينشأ الشباب اليوم متفردين بعيدين عن التأثير السلبي للمجتمع. فلقد اختطفهم مؤثر آخر وهو الشاشات الفضية ووسائل التواصل الجمعية من “فيس بوك” و “تويتر”.
ولا شك أن ذلك إذا تم بغير توازن فهو خطأ بل خطر .. فقد يحوله البعض الى إدمان يضيع فيه مسؤولياته، وأولوياته الوظيفية : طالبا كان أم موظفا. كما قد يكون مجالا لإفساد الأفكار والاتجاهات عندما لا يكون للشاب ( فلاتر ) تفحص وتقبل وتطرح …
نعم، شكوت كما شكا غيري من خطورة الفردية التكنولوجية وتخوفنا كثيرا من ضياع التواصل بين الأجيال .. !!
لكننا اليوم نقر بإيجابية الفردية والتفرد التي أمسى عليها شبابنا اليوم ….
لقد تحرر الجيل ..
وقد أنضجوا تحررهم في تلك الغرف المعزولة التي يمارسون بها الإعلام الاجتماعي بأدواته التي منها تويتر و فيس بوك ..
لقد ساعدتهم تلك الوسائل على التحرر من أمراض مجتمعاتهم.
نعم، لقد نشأ عندنا جيل خال من عقد الانهزامية، والتخلف، غير خاضع لبرمجة الخوف، والتخاذل.
لا يرى كما رأت أجيال سبقته، بأن العرب ( جَرَبٌ ) و ( كَـرْبٌ ) وقمامة زائدة ملقاة على جانب التاريخ .. كما تحاول أن تنمطنا هوليوود !!
نحن الآن لدينا فرصة ذهبية أن نفسح لهذا الشباب التعافى من أمراضها أن يقودنا .. وأن يتقدمنا.
وعلينا جميعا نحن وشبابنا أن نتواصي بالإنتاج الفكري، والعلمي، والفني، والإعلامي، والخدمي الاجتماعي، وفي كل مجال. إنتاجا قائما على فهم ذاتي، وتقوى ذاتية لله، ومسؤولية ذاتية في البحث عن الحق.
قال تعالى ( وكلهم أتيه يوم القيامة فردا)
وقال صلى الله عليه وسلم :
“لا يكن أحدكم إمعة يقول أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسأت ولكن وطنوا أنفسكم : إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم.”
ومعنى التوطين هو أن تتخذ من الحق وطنا.
وقال بن مسعود :
( الجماعة أن تكون على الحق ولو كنت وحدك).
قال جل من قائل مثنيا على إمام المتفردين الصادحين بالحق وحدهم بلا معين إلا منه سبحانه وتعالى :
” إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين “
شكرا لك ابي الفاضل انت كنت متفائل دائما بالجيل القادم .
أتوقع لم يتحركوا من أجل الحرية وانما أخرجهم الجوووع و الظلم الظلم
لازلنا نتلقى التربية في مدارس الحكام وليس في مدارس الحكماء وكذلك الاعلام
نحن العرب طاقات وحماس ولكن نحتاج المزيد المزيد من التربية و التوجيه ارجوووكم ايها المربون الفاضلون انتشروووووووووووووووووووووووووووا