تخطى إلى المحتوى
2010/06/18

عود على بدء

السلام عليكم
و حياكم الله من جديد ..
أعتذر عن طول انقطاعي .. فقد حبست عنكم بما يعذرني أمام الكرام ..
وأنتم لإعذاري أهل ..

وكما بدأنا بالحديث عن الذات .. فإننا نعود للحديث عنها ..
فلقد كان القاسم المشترك لمعظم ما يعرض علينا من مشكلات شخصية أو عائلية .. هو عدم رعاية الذات حق الرعاية .. !!
ومع أن السائل يكون مهتما ويعتقد أن المشكلة تكمن في موقع ما .. إلا أنه لا يتصور أن الخلل هو في فقر ذاته الذي أدى به إلى ضعف في قدرته على إدارة حياته وضبطه لقراراته.

لذا فإنني أوصيكم بذواتكم خيرا. وأعدكم بأننا سندندن حول الذات وقدرها وطريقة إعلائها لمرات ومرات ..

وقد قلت في “الذات” أبياتا اصف فيها قدرها كما أراه، وأحث فيها على أهمية رعايتها ..
لأن تلك الرعاية والتزكية .. هي طريق الفلاح ..

قال الله تعالى في سورة الشمس :

( قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها )

وإليكم وصفي للذات :

الـذات مــركـبة إذا مـا قـدتــهـا للخيـر أضـحـت مـوطــن الإلـهام
فـالـذات تـحـوي كـل أمــر وارد شــأن دنـي أو شـــؤون عـظـــام
فيهـا الطمـوح و فــي جـوانبـها الـيـقـيــن وكــــل أمـــــــر هـــــام
ركـن المعارف ملتقى الأحداث في الماضي وفي مسـتقبل الأيام
فيـها المهـارات الـتي تبني بهـا نفـسـا مثقفــة و قـلبــا ســامي
و هـي الـمــآل لكـل خيـر حـزته وهـي المجـال لكـل شــر طامي
فـإذا علمــت بـأن زبدة عيشــنا قصـر عـلـى التـدبيـــر و الإقــدام
فـاعـلـم بـأن اللـه خـيـر عـبــده وخــذ الكـــتاب بقـوة وتسـامـي
واحـرص على تهذيبها و بنـائها واعـلم بـأن الـخـيـر فـي الإحكام
واحذر عواقب عزلها عن ربــهـا أو تـركـهـا فـوضـى بـغـيــر نـظــام
لا تتـرك الـدنيـا وأنـت مهلـهــل ضـيـعـت ذاتـك فـي مـكـب ركـام

وفقكم الله ….

2010/03/10

حلو: نعيش بمسؤولية

شاركوا معنا في اللقاء الجماهيري القادم بتاريخ 12 مارس الساعة 8 مساء – سوق شرق

مع حملة ركاز لتعزيز الأخلاق

حلو نعيش بمسؤولية”

http://rekaaz.com

2010/02/18

هل أبناؤنا ناكروا الجميل ؟

2010/02/12

صديقك المحترم .. هو أنت !

كل إنسان عاقل .. ينفك إلى اثنين متحاورين متناصحين .. !!

وهذا هو ما نسميه : بالحوار الذاتي الإيجابي.

قال الله تعالى : ” ولا أقسم بالنفس اللوامة”. وهي النفس الحية اليقظة التي تنهض بصاحبها.

وقال جل من قائل : ” قد أفلح (مذكر) من زكاها (مؤنث) ” …

فالمذكر هنا هو “أنت” كشخص مسؤول عن تزكية نفسك،

والمؤنث هنا هو “نفسك” المستهدفة بالتزكية.

وقد ثبت أن عظماء سلفنا كانوا من خير من زكى نفسه من ولد آدم. فكانوا إذا خلوا بأنفسهم حاوروها، بل وأغلظوا عليها لتهذيبها والنهوض بها. فقد روى الأمام مالك في “الموطأ” : أن عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ لسانه (أي يجذبه بأصابعه)، فقال له عمر: مَهْ، غفر الله لك!. فقال أبو بكر: إن هذا أوردني الموارد.

وكما فعل سيدنا أبو بكر، كذلك كان فعل سيدنا عمر، وكذا سيدنا عثمان، وسيدنا على، كما أن مثل ذلك حصل مع سيدنا ابن عباس، وكذلك غيرهم من ساداتنا الكرام رضي الله عنهم أجمعين.

لقد كان هدفهم هو التبصر بالذات، ومعرفة تفاصيل خريطتها، والولوج إليها، وتنظيف حديقتها من الأعشاب الضارة، لتزهر وتثمر خيرا، وتورث المرء نجاحا في الدنيا وفلاحا في الأخرى ..

أليس ذلك خير للإنسان من الانشغال بالناس إلى الحد الذي يجعله يذهل عن نفسه، ويركض وراء سراب رضاهم … أو هربا من سياط نقدهم ….

أقول لكل صاحب مشكلة مع فرد من أفراد أسرته عاق، فاسد، ذو سلوك مخزي :

لا تنساق وراء ما تراه منه من سلبيات تحطمك، وتثقل صدرك بهموم كالجبال، ولا يهلكك ما سيقوله الناس عنك وعن أسرتك من أنكم (فشلتم) …

بل ركز على سبل الحل : فاجمع ذاتك، واحشد قواك، وقو من قدراتك التربوية، وانشغل كثيرا بترتيب نفسك، واعرف قدر نفسك، وكن لها نعم الصديق الصدوق الرافع لقدرها …. فكر بنفسك لإنهاضها، … بدل هذا الانشغال الهائل بمصيبتك مع ابنك أو أخيك أو كائنا من كان من أعضاء أسرتك، وأوقف التفكير فيما يعتقده الناس فيك … لتتمكن من إحكام التفكير والتدبير ..

كما أقول لكل امرأة يخونها زوجها، فهي تتلمس الخنجر المطعون في خاصرتها بين آن وآن، وتنظر على مدار اللحظة للدم النازف من جرحها الناعب : اهدأي، واسحبي نفسك من بؤرة الحريق، وقلب المشكلة إلى دوحة الاسترخاء، وإلى الخلوات المثمرة، التي تتعرفين فيها على نفسك، وتحشدين منها طاقة وريحا تدفع مركبك باتجاه إيجابي، وتمكنك من أن تبصري الجديد من الأفكار والرؤي التي تنهضك، …

واستبدلي فكر الانتكاسة الذي يغرقك فيه تفكيرك السلبي الدائم … بمصائبك، بفكر الحماسة الذي سيوصلك بإذن الله تعالى له من مآربك ..!!

تعرف على ذاتك وأنس بها، وتناس الناس، .. وكن عديم الإحساس بهم .. إن لزم الأمر، اللهم إلا بمن ينهض بك منهم. وستكون النتيجة التي جربناها في أنفسنا وفي الحالات الكثيرة التي طبقت هذا المبدأ : هي أنك ستشم هواء نقيا جديدا … يخرجك من حالة الذهول والإعياء … إلى حالة الإشراق والبناء.

وعموما … أنت مخير .. خذ هذا ..، أو اهنأ باجترار مصابك حتى يهلكك .. !!

فيبدو أن البعض منا لا يريد أن يخرج من غيابة التدمير .. إلى …. واحات التعمير .. !!

2010/02/05

أبنائنا التوقعات والواقع

2010/01/31

صورتك الذهنية عنك .. هي واقعك .. !!

فمن هو الذي التقط لك هذه الصورة، وثبتها في مخيلتك؟. أهو أنت؟ ..  أم آخرون؟.

في كل يوم أنت تنظر في المرآة، فمن هو هذا الشخص الذي تراه فيها؟ …. أهو “أنت” الذي تريده أنت؟… وتؤمن بقدراته؟ … وتثق بإمكاناته؟ …. وتعتقد انك قد اخترته طواعية، وصنعت منه الشخصية التي تتراءى بها للآخرين؟ ….

أم أنه شخص آخر؟ … صنعته ظروف أحاطت بك، وبيئة صاغتك، … وبرمجة رديئة مورست عليك، …

هل أنت يا ترى .. قد تم تشكيلك على طريقة … (القص) و (اللصق) … ؟؟!!.

تاريخ تكويننا ينبي عن قدر هائل من المدخلات، التي يسهم الآخرون فيها بتشكيلنا …

بعض ذلك التشكيل يتم عن طريق الحب، والإعجاب بالنموذج، ومن ثم .. تقليده والتشكل عليه …

وبعض ذلك التشكيل يتم عن طريق الضبط القسري .. المؤدي للمسايرة الحذرة الوجلة، ومن ثم .. البرمجة والتنميط … على طريقة الآباء المتسلطين، والسلاطين المتجبرين .. !!

وبعض ذلك التشكيل تم بردود افعال، … وانتفاضات مراهقة منك، … وعناد ومكابرة، … تبنيت فيها موقفا مضادا .. بلا تعمق، أو تعقل أحيانا .. !!

فمن أنت … ؟

من أنت على الحقيقة .. ؟

وهل ساهمت أنت مساهمة فعالة في تكوينك .. ؟

يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : ” إذا بلغ الغلام ثلاثة عشر .. فجدد دينه “. أي لا تجعله يا أيها الأب الواعي، والمربي الفاضل .. يعيش في جلبابك .. !!

ومعنى تجديد الدين هو تجديد الالتزام وجعله فرديا. والدين هو ما دان به الشخص أي خضع له وسلم، .. من مباديء، ومثل، وقيم، والتزامات .. فاجعل ابنك يستقل بقناعاته واجتهاداته .. وان اختلفت عن ما تحمله من تلك القناعات والاجتهادات .. طالما كانت ضمن ألوان الطيف التي رآها فقهاؤكم المعتمدون.

المواطنة الصالحة هي أن تلتزم بالحق. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” لا يكن أحدكم إمعة، يقول أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت. ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم “.

المواطنة تعني المسؤولية الفردية، ومراجعةالمكونات الشخصية لذاتك. وتمحيصها وتزكيتها. حتى لو كنت وحدك، … فإن نبينا إبراهيم صلى الله عليه وسلم لما تمرد على واقعه المريض كان أمة وحده .. الصورة التي كانت صقيلة واضحة في ذهنه الحنيف المسلم السليم، كانت لا تنتمي لذلك الواقع المنحرف السقيم ..

خذ عربتك .. وتسوق بكل رقي في سوق النماذج والأفكار .. لا تدخل السوق إلا بصورة رائقة جلية عن ذاتك التي تريدها أنت، وستكونها أنت. اختر من تلك النماذج والأفكار ما يرقى بك، واطرح جانبا ما لديك من صور أنت غير مقتنع بها عنك، أو لا تليق بك ..

في البداية كان ما شكلك هو صورة ذهنية أنت غير أكيد من صلاحيتها .. فشكل أنت ما سيأتي بصورة ذهنية جديدة، واعتقاد شخصي جديد فيمن ستكونه.

“كن أنت” .. واختر بحكمة وتعقل ذلك الكيان الجديد …

2010/01/30

الهوية والتربية القيمية

2010/01/28

دعونا ننظم الحوار … لتعم الفائدة

الإخوة والأخوات زوار الموقع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسعدني كثيرا تفاعلكم مع ما يكتب من آراء، واستمتعت بتعليقاتكم ومداخلاتكم القيمة التي أضافت لي الكثير. وألهمتني الكثير.

كما وأقرأ بكثير من الاهتمام ما يرسل لي من استشارات بشأن قضاياكم الخاصة. وحاجاتكم الشخصية.

وأجد من الضروري أن أوضح أن الوقت لن يسعفني أن أرد على تلك الاستشارات، وأن أتعامل مع تلك الحاجات …. واحدة واحدة،  خاصة إذا ما علمتم – إخواني وأخواتي – ونحن ما زلنا لم نكمل شهرنا الأول بعد … أنها بالمئات.

لذا أود أن أشرككم معي في استراتيجيتي في التعامل مع تلك الاستشارات ….. سأقوم بعد قراءتها واستيعابها إن شاء الله تعالى بنظمها في ملفات، كل ملف يحوى المشكلات المتشابهة. ثم سأقوم بتحليل كل ملف من تلك الملفات على حدة، في مجموعة من المقالات التي ستشبع الموضوع بحثا، وتسبر أغواره. آملا أن يفي ذلك بحاجة السائل والمسترشد، وأن يشفي غليلهما.

مرة أخرى … الوقت شحيح جدا لذا وجب التعامل معه بكل حكمة لإتمام الفائدة.

شكر الله لكم تفهمكم .. ونلتقى دوما على خير.

2010/01/21

لا تطلب من الآخرين أن يحترموك .. !!

نعم لا تطلب منهم ذلك.

لأن طلبك من الآخرين أن يحترموك …. هو من دلالات ضعف تقديرك لذاتك .. !!.

لذلك افترض أنت، بكل ثقة، أنك محترم … وتعامل مع كل أحد، حتى مع من تهابهم من الأكابر على أساس ذلك .. تجد المقابل يتلقى منك ذلك الاحترام ويقر به بل … ويذعن له.

يسألني سائل كيف يمكن لي أن أفرض احترامي؟.

فأجيب : إن المحترم لا يفكر في فرض احترامه على الآخرين، بل إنه يفترضه في نفسه، ويرى فضل ربه فيها وعليها، ويركز على كيفية رفع قدرها، .. شكرا لله وطاعة له .. إذ أمره بتزكيتها.

الطغرائي يقول في (لامية العجم) :

غالى بنفــسي عرفــاني بقيمتها         فصنتـها عن رخيـص القــدر مبتذل

و عادة النصل أن يزهو بجوهره         و ليــس يعــمــل إلا في يــدي بطل

هو يقول : أن السيف اللامع الصقيل يجذب إليه الأنظار، ولا حاجة لأن تقوم بتسويقه، خاصة إذا كان من يحمله بطلا يفتخر السيف به. ومعنى ذلك هو أن النفس التي يعرفها صاحبها حق المعرفة، ويعمل على ارتقائها، ويجعل همه تطويرها، وإزالة شوائبها، وتقريبها للمعالي، لا يشغل بال صاحبها أن كانت محترمة عند الناس … أم لا .. لأنها محترمة مبجلة عند صاحبها قبل أن تكون محترمة عند الآخرين …. وهذا لديه هو الأهم !!

وأنت يا أختي، إن كنت لا تريدين أن تخصصي لنفسك وقتا لتزكيتها والارتقاء بها، .. فكيف ترتقين في عيني زوجك الذي تقولين بأنه يكثر من إهانتك؟. وكيف يهتم بك أولادك أو يراعون مشاعرك؟.  لقد شغلتك أعمال البيت اليومية، والانهماك بتدريس الأطفال، وتفاصيل حياتك الكادحة المكدودة، عن أن تتلذذي في صلاتك، أو أن تهتمهي بجسمك، أو أن  ترتاحي في وقت القيلولة، أو حتى أن تصادقي النافعات من الصالحات … ودعواك في هذا هي …. من أين آتي بالوقت، لأقوم بذلك كله؟. لقد هنت على نفسك ولم تضعيها في أول الركب … فهنت على زوجك وأولادك. حتى أنهم اعتبروك أحيانا  : خادمة … ليس إلا … الوقت الذي تزعمين أنه شحيح سيأتي عندما تعزمين وتجزمين على أن تنهضي من وسط ركامك النفسي، وتلملمي أشلائك، وتجمعين شعث نفسك.

عن بن عباس رضي الله عنهما قال : بعثني العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فلما صلى ركعتي الفجر، قال : “اللهم إني أسألك رحمة من عندك، تهدي بها قلبي، وتجمع بها شملي، وتلم بها شعثي .. ” إلى آخر الحديث الذي رواه الترمذي.

هذا قدوتك صلى الله عليه وسلم يخصص ذلك الوقت الثمين، يدعو ربه فيه أن يجمع من نفسه الزكية النقيه ما قد يكون تفرق – حاشاه. لكنه قدوة الضعيف من أمثالي وأمثالك … فيعلمنا أن لا نتساهل في جمع ذواتنا التي هي عرضة دائما للتشتت والفوضى.

ذواتكم هي مركباتكم للوصول إلى الاحترام، فاوصلوها بحسن القيادة، ووضوح خريطة الطريق الموصل لتلك الغاية.

2010/01/18

كيف أجعله يحترمني ؟

السؤال الخطأ الذي يكرره كثير من الأزواج المحروقين، والآباء الضائعين هو :

كيف يحترمني المقابل ؟ من زوج مسيء، أو ابن عاق ؟

وهذا السؤال على أهميته هو سؤال غير منطقي، بسبب أن يغفل حقيقة بسيطة معروفة منذ الأزل و هي : أننا لا نستطيع أن نحكم الآخرين…!!. و لا نستطيع فرض شيء عليهم ما لم يختاروا هم ذلك. و حتى إن أذعنوا لنا قسرا أو مجاملة لبعض الوقت، فإنهم سيتحينون الفرص للهروب و التسرب من ضغوطنا عليهم!.

إن الشخص الوحيد الذي نستطيع أن نحكمه هو أنفسنا..!!.

لذا وجب أن يركز سائل هذا السؤال : (كيف أجعله يحترمني؟). على الوسائل التي تجعله يتعرف على نفسه أكثر، ويصادقها أكثر، ويشتغل على تزكيتها وترقيتها أكثر، ويحكمها من ثم أكثر …

ابتداء، هناك مفهوم يغيب عن معظم الناس، وهو أن المعني الأول بالاستمتاع في هذه الحياة الدنيا، والمستهدف يالعيش قرير العين في الدارين …. هو أنت.

ولا يصح عقلا ولا دينا أن تشقى أنت ليسعد غيرك، وأن تهان أنت ليحترم غيرك.

هذه الحقيقة البسيطة استجلبناها من الحقيقة الكبرى، وهي أنه في مآل الأمور، وفي يوم العرض الأكبر : عندما يكشف الغطاء، ويكون البصر حديدا …فأنك لن تنشغل إلا … بك!.

ولن تفكر إلا بنجاتك .. أنت!.

ولن تدخر وسعا في جمع الحسنات من .. أحبابك!!.

بل سيفر الجميع منك، وتفر أنت من الجميع … لأن الحقائق تقول أن الهالك هو من انشغل بغيره…!!

وكذلك هو الأمر في هذه الحياة الدنيا، فإن الهالك هو من قدم غيره على نفسه…!!

الأناني من الناس قاصر النظرة يتوهم أنه يحب نفسه، فيركز على ملذاتها، ويضيع فرصه الثمينة للاستثمار في علاقته بالآخرين من والدين يبرهما، أو زوجة يكرمها، أو ابن يرعاه، أو غيرهم من البشر يقدم لهم الصدقات .. أو قل يقدمها لنفسه عن طريقهم . قال تعالى : (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا).

أما الحكيم الفالح المفلح فهو فعلا يحب نفسه ويقدرها، لذلك تراه يزكيها، ويرفع مقدارها امتثالا لهداية الله تعالى : (قد أفلح من زكاها). لذا تجده يستثمر في الآخرين من حوله بحسن أداء الحقوق … لكي يستفيد هو قبل كل أحد … !!!

ومن علامات تزكية النفوس الإيجابية : هو أن لا تعطي الإذن لأحد أن يهينك، ولا تقبل بالإساءة من أي شخص إلا إذا شئت أنت…!!!

اليناور روزفلت زوجة الرئيس الأمريكي السابق تيودور روزفلت تقول : (لا يمكن لأحد أن يهينك .. إلا بإذنك)!!!

أنت الذي يعطي الإشارة الأولية … وهو سيقوم بالباقي …

ألا ترون معي – على سبيل المثال – إلى المحترمين والمحترمات من بعض الخدم والخادمات اللذين يشتغلون في أكبر البيوتات، واللذين يصعب على صاحب كفالتهم وراعي نعمتهم من الأسياد والسيدات أن يتلفظ أو ينبي بأي إشارة فيها إهانة لهم؟؟.

إذن لقرروا الهروب، أو اللجوء للمكتب الذي جاء بهم إلى تلك البلاد، والرجوع بكرامتهم إلى حيث يحترمون..!!

الاشتغال بالآخرين مضيعة للوقت، والاشتغال بالنفس هو نعم الاستثمار.

وسنتعرض إن شاء الله تعالى في تدوينات ستأتي إلى آليات احترام الذات.

كما نحيلك أيها القاريء الكريم إلى موقع الدكتور بشير صالح الرشيدي drbasheer.com لمن أراد المزيد من المفاهيم والآليات حول هذا الموضوع الحياتي الخطير .

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 52 other followers